محمد جواد مغنية
135
في ظلال نهج البلاغة
وجاء في « مستدرك الصحيحين » ج 3 ص 140 طبعة مجلس دائرة المعارف بحيدر آباد سنة 1324 ه : « قال النبي : يا علي انك ستلقى بعدي جهدا . قال علي : أفي سلامة من ديني يا رسول اللَّه قال : في سلامة من دينك » . فالأهم عند علي أن يسلم له دينه قبل كل شيء لا نفسه وأهله ، أما حديث تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين فقد تجاوز حد التواتر . خاب من افترى . . فقرة 3 - 5 : ألا وإنّ الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها وخلعت لجمها فتقحّمت بهم في النّار . ألا وإنّ التّقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها وأعطوا أزمّتها فأوردتهم الجنّة . حقّ وباطل . ولكلّ أهل فلئن أمر الباطل لقديما فعل . ولئن قلّ الحقّ فلربّما ولعلّ . ولقلَّما أدبر شيء فأقبل . شغل من الجنّة والنّار أمامه ساع سريع نجا وطالب بطيء رجا ومقصّر في النار هوى . اليمين والشّمال مضلَّة . والطَّريق الوسطى هي الجادّة . عليها باقي الكتاب وآثار النّبوّة . ومنها منفذ السّنّة وإليها مصير العاقبة . هلك من ادّعى وخاب من افترى . من أبدى صفحته للحقّ هلك وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره . لا يهلك على التّقوى سنخ أصل . ولا يظمأ عليها زرع قوم . فاستتروا في بيوتكم . وأصلحوا ذات بينكم . والتّوبة من ورائكم ، لا يحمد حامد إلَّا ربّه ولا يلم لائم إلَّا نفسه .